أنجزت وزارة الموارد البشرية والتوطين متطلبات حوكمة "نظام الادخار" الذي تطبقه بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع، كبديل اختياري لمكافأة نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص، ليحقق أعلى معايير الكفاءة والتنافسية والجاهزية والمرونة للمتعاملين.
ولهذا النظام فوائد عدة ، من بينها تعزيز سهولة الأعمال وترسيخ سمعة الشركات وتعزيز مكانتها كوجهات متميزة للعمل تهتم بالنمو المالي والأمان المستقبلي لموظفيها، بما يعزز الولاء الوظيفي ويسهم في استقطاب المواهب المتميزة، فضلا عن تقليل التكاليف والأعباء الإدارية على الشركة والمرتبطة بسداد مكافآت نهاية الخدمة دفعة واحدة.
كما يعزز نظام الادخار النهج الاستباقي في إدارة الالتزامات المالية ويدعم الصحة المالية للشركات على المدى الطويل، لا سيما وان التكلفة على المدى المتوسط التي يدفعها صاحب العمل في حال اشتراكه في "نظام الادخار" أقل من تكلفة سداد مكافأة نهاية الخدمة نتيجة الاشتراك عن قيمة الأجر الأساسي في شهر السداد وليس عن قيمة الاجر الأساسي عند انتهاء الخدمة والتي تكون أعلى دائماً.
ويسهم النظام بزيادة مشاركة القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة الاستثمار، من خلال تنشيط الأسواق المالية والاستثمارية عبر ضخ رؤوس الأموال في الصناديق الاستثمارية، مما يحقق فوائد طويلة الأجل للشركات والاقتصاد ككل.
وبكل تأكيد ، فإن استثمار المبالغ المخصصة لمكافأة نهاية الخدمة من شأنه تنمية مدخراتهم عبر صناديق استثمارية رائدة ومعتمدة ، وهو ما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية للعاملين في القطاع الخاص، وتمكينهم من التخطيط لمستقبلهم الوظيفي بشكل أكثر استقرارًا.
ويعد الاشتراك بالنظام متاحا لجميع الشركات لتسجيل عمالها في أحد الصناديق الإدخارية الأربعة التي حصلت على الاعتمادية، وهي: بنك أبوظبي الأول، ولونيت كابيتال، وضمان للاستثمار، وشركة الصكوك الوطنية، والتي تم اعتمادها بعد التأكد من امتثالها للشروط، والتزامها بمعايير الحوكمة المعتمدة، والتي يتم توسيعها لتعزيز التنافسية والخيارات أمام المتعاملين.
لذلك كله ، ندعو جميع الشركات إلى المبادرة بالتسجيل في نظام الادخار والاستفادة من مزاياه الفريدة، وعدم تفويت الفرصة لتحقيق التوازن المالي والنجاح المستدام.