افتتاح مؤتمر الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي

06 ديسمبر 2015

نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس  الوزراء الموقر، تفضل سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات بافتتاح النسخة الرابعة لجائزة ومؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي 2015 في فندق آرت روتانا والذي تستضيفه مملكة البحرين ممثلة بهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، وذلك بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء وكبار المسؤولين وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي . وبهذه المناسبة ادلى سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بتصريح قال فيه يطيب لي وأنا أرعى نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله افتتاح " مؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الرابع " مرحباً بالأخوة المشاركين من الدول الشقيقة في بلدهم الثاني مملكة البحرين ، أن أنقل تحيات صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء وتمنياته لأعمال المؤتمر التوفيق والنجاح لكل ما يخدم العمل الخليجي المشترك . واكد سموه ان انعقاد هذا المؤتمر في مملكة البحرين بمشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشقيقة ليؤكد اهتمام وحرص هذه الدول على الوقوف على كل جديد ومبتكر في عالم تقنية المعلومات والاتصالات بما يتيحه من فرص تبادل الأفكار والخبرات بين المسؤولين وصناع القرار في هذا المجال والبناء على مايتم التوصل اليه من نتائج وتوصيات تعزز الانطلاقة المشتركة لمواكبة التطور والتقدم الذي تشهده الدول المتقدمة والتسريع لعملية التحول الإلكتروني والارتقاء بالخدمات المقدمة بأفضل الأساليب وأسرع الطرق التي توفر الوقت والجهد في إنجاز الاعمال . وأضاف  لقد عملت حكومة مملكة البحرين منذ عام 2005م على تعزيز التحول الإلكتروني واستطاعت من خلال هيئة المعلومات و الحكومة الإلكترونية تقديم الكثير من الخدمات للمواطنين والمقيمين الكترونياً من خلال إنتهاجها افضل السبل والممارسات الدولية ، محققة بذلك انجازات منها احتلال المركز الأول على مستوى الدول العربية والمركز الثامن عشر عالمياً في جاهزية الحكومة الإلكترونية ، كما صنفت ضمن الدول المتقدمة وذلك بشهادة العديد من الجهات والمنظمات الدولية العاملة في هذا المجال الحيوي والهام . وقال سموه ان اعتماد دول مجلس التعاون الشقيقة لجائزة التميز للحكومة الإلكترونية على المستوى المحلي في كل دولة واعتمادها جائزة خليجية موحدة ، ليؤكد رؤى وتطلعات اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وجعلها وحدة متكاملة الجهود لتحقيق التكامل، وتقديم افضل الخدمات المقدمة الكترونياً فيما بين دول المجلس. معربا عن شكره وتقديره  لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية والقائمين على هذا المؤتمر ، ومتمنياً للمشاركين في اعماله التوفيق والنجاح وللعمل الخليجي المشترك التقدم في كافة مجالاته . وفي كلمة القاها سعادة المهندس كمال بن أحمد محمد وزير المواصلات والاتصالات خلال حفل الافتتاح، رفع سعادته جزيل الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لرعايته هذا الحدث ودعمه وتوجيهاته الرشيدة لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في مملكة البحرين، متقدماً إليه بخالص التهاني لمنح سموه مؤخراً جائزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات. وقال بأن اليوم بات ينظر المجتمع الدولي لمملكة البحرين كواحدة من الدول المتقدمة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، فبفضل الدعم الحكومي لهذا القطاع، ومتابعة اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات، برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، استطاعت البحرين من اللحاق بهذا الركب وتقديم خدمات إلكترونية متطورة وذات كفاءة عالية انعكست على توجه المواطنين نحو الاستخدام الإلكتروني الأمر الذي نتج عنه ارتفاع في مؤشرات رضا المواطنين عن الخدمات العامة المقدمة لهم، مشيراً إلى ما حققته البحرين من انجازاً مشرفاً بحصولها على المركز الأول على مستوى الدول العربية والثامن عشر عالمياً في جاهزية الحكومة الإلكترونية وذلك حسب ما جاء في أحدث تقرير للأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2014. وأضاف إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قد حققت إنجازات بارزة في هذا المجال، حيث نجحت بشكل لافت خلال وقت قياسي في صياغة استراتيجيات لحكوماتها الإلكترونية، وتبوأت مراكزاً متقدمة استطاعت خلالها أن تترك بصمة على الساحة العالمية جعلت أنظار جميع الدول تتجه إليها، وتمخضت، نتيجة لهذه المساعي والجهود الحثيثة، عدة مبادرات وإنجازات هامة توافقت مع رؤى وتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلقت أولى تلك المبادرات في عام 2008م باقتراح قدمته مملكة البحرين في الاجتماع التحضيري لرؤساء دول مجلس التعاون الخليجي، تمثل بإنشاء جائزة على مستوى خليجي بهدف نشر ثقافة التميز وتعزيز الوحدة الخليجية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات والخدمة العامة، وتم على غراره اعتماد تنظيم جائزة الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي، واليوم نتشرف باستضافتها في مملكة البحرين بنسختها الرابعة. واكمل قائلاً أنه في عام 2012م وبفضل الجهود الحثيثة المشتركة تم تشكيل اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون، جرى خلالها عدة اجتماعات لمناقشة سبل النهوض بالحكومة الإلكترونية في دول الخليج، ومن أهم المخرجات كانت وثيقة الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الناتجة في سبيل الوصول إلى استراتيجية خليجية متقدمة يمكن أن تكون الموجه الذي تنطلق منها دول الخليج نحو تنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية في المستقبل، وترجمةً لهذه الجهود، تم حصر 21 مبادرة مشتركة بين دول مجلس التعاون مع إقرار أولوياتها، ولله الحمد جرى الانتهاء من انجاز 8 مبادرات خلال فترة زمنية وجيزة، وقد بدأ التنفيذ بناءً على الأولوية للمسارات الأربعة الواردة في الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون، ولضمان النجاح تم توزيع المبادرات على الدول الأعضاء، كجزء من المسؤولية المشتركة للنهوض بالمنظومة الإلكترونية الخليجية. وأشار خلال كلمته إلى ما حظيت به دول مجلس التعاون الخليجي على المستوى العالمي تمثلت بإشادة من الأمم المتحدة، لما وصلت إليه من تطور في مجال الحكومة الإلكترونية نتيجة لعملها كمنظومة، ووضعت ضمن توصياتها في تقريرها  للحكومة الإلكترونية الأخير الصادر عام 2014م لأن تحذو بقية المناطق الجغرافية حذو دول مجلس التعاون في آلية العمل والتنسيق، كونها حصلت على مراكز مشرفة، واحتلت خلاله المراكز الست الأولى بين الدول العربية، كما صُنفت ضمن أفضل 10 دول آسيوية، وأفضل 50 دولة عالمياً في مجال الحكومة الإلكترونية وخدماتها المقدمة، وتعزيزاً لأنشطتها المستمرة، ترتبط المنظومة الخليجية اليوم مع أكثر النماذج الدولية نضجاً في مجال الحكومة الإلكترونية والعمل المشترك والمتمثل في الاتحاد الاوروبي، ضمن شبكة التعاون الدولية للعلوم والتكنولوجيا بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز العلاقات ونقل التجارب والاستفادة منها في مجال تطوير الأنظمة وسرعة الانجاز. وفي الختام أكد سعادة المهندس كمال بن أحمد محمد على أن المكانة المتقدمة التي حققتها دول مجلس التعاون الخليجي خلال فترة وجيزة في مجال الحكومة الإلكترونية يجعل منها اليوم مثالاً يحتذى به بين الدول، ويلقي على عاتقها مسئولية تحقيق المزيد من الريادة والتقدم بما يحقق تطلعات وآمال شعوب المجلس، في ظل القيادات الحكيمة، مع خلق بيئة استثمار مستدامة والتركيز على المواطن الذي يشكل نواة هذا التطور والتقدم. كما قدم الدكتور جيانلكو ميسوراكا ممثل الاتحاد الاوروبي ، أحد كبار الخبراء في وحدة مجتمع المعلومات من مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الاوروبية عرضا حول تجربة الاتحاد الاوروبي والتوجهات الجديدة ودورها في تعزيز التعاون بين دول الاتحاد من خلال التطبيق مشيدا بالتطور اللافت لدول مجلس التعاون في قطاع الحكومة الالكترونية . بعدها تفضل سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لتقنية المعلومات بتكريم الاعمال الفائزة في جائزة الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي 2015، حيث فاز ضمن فئة (أفضل موقع حكومي الكتروني) كل من مشروع "موقع المركز الوطني للإحصاء والمعلومات" المقدم من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بسلطنة عمان، وموقع وزارة الصحة لمملكة البحرين ومن دولة قطر مشروع "سيف سبيس Save Space" المقدم من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعن فئة  (أفضل خدمة حكومية تكاملية للأفراد وقطاع الأعمال) حصلت سلطنة عمان على الجائزة عن برنامج سند المقدم من صندوق الرفد، وعن فئة  (أفضل خدمة حكومية) مملكة البحرين عن مشروع خدمات وزارة شئون الشباب والرياضة، ومشروع "السجل التجاري الإلكتروني" لوزارة التجارة والصناعة من المملكة العربية السعودية، ومشروع "منصات الخدمة الذاتية" المقدم من النيابة العامة لدولة قطر وعن فئة أفضل خدمة حكومية للقطاع الحكومي فاز مشروع (بياناتي) للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومشروع "المنصة الوطنية للمدفوعات" لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين، وعن فئة أفضل خدمة حكومية لقطاع الأعمال فاز "مشروع دبي التجارية" المقدم من دبي التجارية بجمارك دبي، ومشروع "استثمر بسهولة" لوزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان، ومشروع "نظام التراخيص التجارية" لوزارة الصناعة والتجارة بمملكة البحرين، وعن فئة أفضل ممارسة في المشاركة المجتمعية فاز مشروع "الهيئة العامة لحماية المستهلك" المقدم من الهيئة العامة لحماية المستهلك بسلطنة عمان، ومشروع "المشاركة المجتمعية" من وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومشروع "ساهم في التشريع" من مجلس الأمة بدولة الكويت. أما في فئة أفضل تطبيق للأجهزة الذكية فقد فاز تطبيق (درب) المقدم من إدارة النقل بأبوظبي، وتطبيق (مطراش2) من الإدارة العامة لنظم المعلومات بدولة قطر، وتطبيق وزارة الداخلية لدولة الكويت، وتطبيق "سفير" من وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، وعن فئة أفضل مشروع إلكتروني مشترك فاز مشروع "منافسات" المقدم من وزارة المالية بالمملكة العربية السعودية، ومشروع "محور الأفراد" من شرطة عمان السلطانية، ومركز الابداع للحكومة الذكية من هيئة تنظيم الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة، وشبكة الكويت للمعلومات المقدمة من الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بدولة الكويت. وتفضل سموه بعد حفل التكريم بافتتاح المعرض المصاحب الذي شارك فيه جميع دول مجلس التعاون الخليجي، ممثلة ب18 جهة حكومية، لعرض تجاربهم ومشاريعهم في مجال الحكومة الإلكترونية في تخصصات متنوعة، بحضور كبار المدعوين والزوار. وتجدر الإشارة إلى أن جلسات اليوم الأول من المؤتمر قد انطلقت يوم أمس على ان تختتم اليوم الموافق 26 نوفمبر الجاري، شارك خلالها الدكتور جيونلوكا ميسوراكا ممثل الاتحاد الأوروبي الذي استعرض تجربة تنمية وتطوير قطاع الحكومة الإلكترونية في الاتحاد الأوروبي، كما قدمت مملكة البحرين محاضرة حول نظام التراخيص التجارية تحدث فيها الوكيل المساعد للتجارة المحلية لوزارة الصناعة والتجارة السيد حميد رحمه، وقدمت المملكة العربية السعودية ممثلة بمدير عام الإدارة العامة لتقنية المعلومات بوزارة العدل السيد ماجد عثمان العثمان عن تجربة المملكة مع البوابة العدلية، وشاركت الإمارات العربية المتحدة ممثلة بمدير أول لمبادرات التميز لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز السيد هزاع خلفان النعيمي للحديث حول مبادرة دبي للتدريب الذكي. هذا واستعرض الأمين العام المساعد للإعلام والعلاقات العامة بمجلس الشورى العماني السيد سعيد بن مسعود المعشني تجربة السلطنة حول المشاركة المجتمعية للشورى العمانية، أما دولة قطر فقد قدمت مدير مركز نظم معلومات الموارد البشرية بوزارة التنمية الإدارية السيدة نورة راشد المنصور النعيمي عرضاً توضيحيا نقلت فيه تجربتهم في مشروع (موارد)، ومن دولة الكويت عرض نائب المدير العام لشؤون الرصد البيئي الهيئة العامة للبيئة د. محمد داود سليمان أحمد الأحمد تجربة البوابة البيئية الخليجية.