ختام أعمال مؤتمر الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي

06 ديسمبر 2015

اختتمت يوم الخميس الموافق 26 نوفمبر فعاليات النسخة الرابعة لجائزة ومؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي 2015، التي اقيمت تحت رعاية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، بحضور قرابة 750 شخص من جميع دول مجلس التعاون بين حفل الافتتاح وجلسات المؤتمر التي اقيمت على مدار يومين. تضمن برنامج اليوم الثاني من الجلسات على حلقة نقاشية أدارها الدكتور زكريا أحمد الخاجة من هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين، وشارك بها الرؤساء التنفيذيين للحكومات الإلكترونية الخليجية الست، دار خلالها النقاش على عدد من المحاور المتمثلة في دور الحكومة الإلكترونية في الاقتصاد الوطني، وتسليط الضوء بناءً على ثقة الجمهور بالحكومة الإلكترونية، ومدى استمرارية الحكومة الإلكترونية في التنافسية على المستوى الدولي بفضل مشاريعها المستقبلية. خلال الجلسة، قال سعادة السيد سالم الحوسني نائب مدير حكومة الإمارات الإلكترونية أنه على الرغم من التوجه الحالي في تقليص النفقات فإنه يجب أن لا يكون هذا التقليص على حساب تقديم الخدمات للمواطنين، بل كما وصفها، يجب أن تظل بمستوى سبع نجوم، وبدورها وضعت الإمارات العربية المتحدة اعتبارات لتطوير أدوات الابتكار الحكومي بتكاليف أقل مع المحافظة على المستوى نفسه في الجودة، داعياً إلى العمل على بناء استراتيجية للاستفادة من البيانات الذكية ومواكبة التوجهات العالمية. من جانبه، أكد السيد محمد علي القائد من هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين، على أهمية العمل على رفع فاعلية الخدمات الحكومية عن طريق إعادة هندسة الاجراءات وعمليات الجهات الحكومية، للعمل على التقليص في النفقات بشكل فعال، وعقب على الاستثمار في الابتكار في مجال تقنية المعلومات بحيث لا يهدف لخفض النفقات وحسب، بل يكون مصدراً للدخل أيضاً. واقترح سعادة الدكتور عبدالرحمن بن سـليمان العـريني، مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ومدير عام برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية بالمملكة العربية السعودية أن يكون الاستثمار في تقنية المعلومات بالتوازي مع الاستثمار في المجالات الأخرى كالصحة والتعليم، كونه يصب في جميع هذه القطاعات. وقال بأن 70% من الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات يُصرف على المعدات بينما قطاعات أخرى في المجال نفسه تحتاج لمزيد من الاستثمار كإعادة الهيكلة وتفعيل دور الابتكار والابداع، وذكر أن القطاع التكنولوجي في المنطقة قد وصل لدرجة عالية من النضج، وعلى أصحاب القرار تصنيع المعرفة عبر تحويل البيانات إلى ثروة اقتصادية تخدم المنطقة، واستغلال الطاقات الشبابية لوضع استراتيجيات توائم جيلهم وتستشرف مستقبلهم. أما سعادة الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي، الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات بسلطنة عمان، فقد أكد على أن كل دول الخليج لديها استراتيجيات متكاملة لا تركز على توفير الخدمة الإلكترونية فقط، بل تهتم بالجانب التوعوي وبناء قدرات المواطنين للتعامل معها، إلى جانب تغيير فكر الموظف الحكومي بحيث لا يقدم الخدمة الإلكترونية للمواطن بشكل إلكتروني أبطأ من الطريقة التقليدية. وأشار سعادة السيد حسن جاسم السيد، الوكيل المساعد لقطاع البرامج الحكومية لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة قطر، إلى أن أكبر حافز يزيد ثقة المواطن بالحكومة الإلكترونية هو حصوله على الخدمة من مكانه، مشيراً إلى تغير التحديات الحالية من تعليم استخدام التقنية إلى تعويد المواطن تدريجياً على الاعتماد عليها، عبر إيقاف تقديم بعض الخدمات بالطريقة التقليدية، إلى جانب وضع المؤسسات أهدافاً ترتبط بنسبة استخدام الخدمات الإلكترونية، لا توفيرها فقط. وفي ذات السياق، استعرضت سعادة السيدة ماجدة أحمد النقيب نائب المدير العام لقطاع المشروعات الوطنية بالجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بدولة الكويت، الآليات المتبعة لزيادة ثقة المواطن بالخدمات الإلكترونية وتعوديه عليها منها التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على خدمات الهاتف النقال، وتسهيل الدفع أو طلب المعلومات، وإعطاء حوافز للمستخدمين مثل تخفيض المخالفات عند دفعها إلكترونياً. وتجدر الإشارة إلى أن جلسات اليوم الثاني من المؤتمر انطلقت بموضوع "البيانات الضخمة" الذي تناوله المتحدث من شركة غارتنر السيد جواو تابادينهاس مدير البحوث، كما شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بجلسة حول "السحابة الذكية" تحدث فيها مدير قسم الخدمات السحابية بهيئة تنظيم الاتصالات السيد أحمد السلمان، في حين قدمت دولة قطر ممثلة بمدير إدارة تشغيل البنية التحتية للخدمات الحكومية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السيد وليد محمد جلال، جلسة بعنوان "استكشف فوائد الخدمات الحكومية المشتركة"، هذا وقد استعرضت سلطنة عمان تجربتها الإلكترونية في جلسة بعنوان "التصديق الإلكتروني من خلال استخدام الهواتف الذكية" قدمها مدير مركز التصديق الإلكتروني بهيئة تقنية المعلومات السيد يحيى بن سالم العزري. كما تطرقت المملكة العربية السعودية للحديث حول موضوع "البيانات الضخمة بين المفهوم والتقنية" قدمه مستشار استراتيجية وتقنية بمركز المعلومات الوطني في وزارة الداخلية المهندس محمد بن عبدالله عسيري. وساهمت دولة الكويت بمحاضرة عن "خدمة القرض الاجتماعي الإلكترونية" قدمها مدير مركز نظم المعلومات ببنك الإئتمان الكويتي السيد طارق محمد العصيمي. واختتمت مملكة البحرين الجلسات بتقديم جلسة حول "نظام التراخيص التجارية BLIS" قدمها الوكيل المساهد للتجارة المحلية بوزارة الصناعة والتجارة السيد حميد يوسف رحمة. كما جرى صياغة التوصيات من قبل لجنة تضم ممثلين لجميع دول مجلس التعاون الخليجي، بناءً على ما تم طرحه من أوراق عمل خلال المؤتمر، على ان يتم الإعلان عنها ورفعها إلى اللجنة التنفيذية للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي للعمل على تنفيذها بما يتماشى مع تحقيق سياسات واستراتيجيات الدول في مجال الحكومة الإلكترونية. وفي المعرض المصاحب، استعرض أجنحة دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة والبالغ عددها 18 جهة حكومية أبرز التجارب والمشاريع الإلكترونية، بما يعزز التبادل في الخبرات بين الدول الخليجية في هذا المجال.