حين يتحوّل التخصص إلى تمكين مجتمعي

15/07/2026 عام | وزارة تمكين المجتمع

 21     0

التحديات جزء أصيل من معادلة الحياة. وفي قلب كل مجتمع نابض، هناك من يرى في تلك التحديات فرصاً مفتوحة نحو الأفضل.  

هذه القاعدة تجلّت في قصة مجموعة من المتطوّعين من أصحاب الكفاءات الوطنية، المتخصصين في السلامة والأمن في حالات ال طوارئ، حيث التقت إرادتهم على التفكير في وسيلة فعالة ومستدامة لنشر ثقافة السلامة المجتمعية، بهدف تمكين أفراد المجتمع من التصرف بثقة ومعرفة في مواجهة الأزمات. لم يكن الدافع مجرد خبرات مهنية، بل إيمان عميق بأن العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة يمكن أن يغيّرا واقع السلامة في المجتمع ويجعلا منه أكثر استعدادًا، وأكثر مناعة.

من رؤية إلى واقع

وسرعان ما تحولت هذه الرؤية إلى خريطة للتغيير، حيث تضافرت جهود الفريق وتوحدت خبراتهم في العمل على وضع اللبنات الأولى لما سيصبح لاحقًا جمعية متخصصة في السلامة وأمن الطوارئ - جمعية تضع الإنسان في قلب كل مبادرة، وتعمل بلا كلل لرفع مستوى الوعي، والجاهزية، والتعاون المجتمعي.

وفي مارس 2025، تكللت جهود الفريق بقرار وزاري صادر عن وزارة تمكين المجتمع، رقم (13) لسنة 2025، يقضي بإشهار "جمعية السلامة وأمن الطوارئ" بوصفها أول جمعية من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتصبح الجمعية بذلك كيانًا رسميًا، يدعم تطوير القدرات المجتمعية في السلامة، ويعزز جاهزية الأفراد لمواجهة مختلف الحالات الطارئة، عبر أنشطة توعوية مستدامة وبرامج تدريبية متخصصة تستهدف شرائح المجتمع كافة.

ومما زاد من أهمية ذلك الإشهار أنه تزامن مع إعلان عام 2025 عامًا للمجتمع، وجاء منسجماً مع الشعار المعلن "يدًا بيد"، بما يتناغم مع أهداف الوزارة، المتمثلة في تعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ قيم التعاون والانتماء، وتحفيز كل فرد على المشاركة الفاعلة في التنمية الاجتماعية.

نموذج ملهم

اليوم، تقوم الجمعية بدور جوهري في نشر ثقافة السلامة، ليس من منظور نظري فقط، بل من واقع الممارسة العملية والشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص. فهي تعمل على تنظيم حملات توعوية وأنشطة ميدانية، وتقدّم برامج تدريبية تهدف إلى بناء قدرات المجتمع في مجالات الوقاية والاستجابة للطوارئ. كما تعمل الجمعية على توسيع شبكة الشراكات لتشمل المزيد من أصحاب الخبرات، وتفتح الباب أمام متطوّعين جدد يشاركون في تطوير مشاريع مبتكرة تُسهم في تعزيز جاهزية المجتمع، وتدعم التلاحم عبر الأجيال.

إن تأسيس جمعية السلامة وأمن الطوارئ لم يكن مجرد مشروع جديد في ساحة العمل المجتمعي، بل تعبير حيّ عن روح التمكين؛ الروح التي تجعل من المعرفة مصدر قوة للمجتمع، ومن التطوّع سبيلاً لإحداث تغيير حقيقي.

قصة نجاح

وهنا يبرز الدور المحوري لوزارة تمكين المجتمع، ليس فقط في تنظيم وتمكين مؤسسات النفع العام، بل في تشجيع الخبرات الوطنية على تحويل الأفكار الطموحة إلى مؤسسات فاعلة، تعمل على تلبية احتياجات المجتمع، وتبني مستقبلًا أكثر أمانًا واستعدادًا.

واقع الحال أن هذه الجمعية وأمثالها، ليست مجرد كيانات مسجلة رسمياً في سجل المؤسسات، بل قصص نجاح مجتمعية تُروى كمصدر إلهام لكل من يؤمن بأن العمل المجتمعي هو مسؤولية وطنية، وأن التغيير يبدأ بفكرة، ثم يتجسد على أرض الواقع بقوة الإرادة، ويتجلى أكثر من خلال الأثر الذي يُحدثه في حياة الناس.

ولأنها كذلك، فإننا نأمل في تلقّي آرائكم حول كيفية تحويل الشغف إلى أثر حقيقي يخدم المجتمع والناس.

بانتظار ردودكم ومداخلاتكم، ونعدكم أن نكون، كما كنا دوماً، آذاناً صاغية.

 

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.