المرأة الإماراتية... شريك أصيل في مسيرة البناء والتنمية
13/08/2026 الاقتصاد والمال | شيخة عبد العامري
27 5
يأتي الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية تأكيداً على المكانة الرفيعة التي حظيت بها المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديراً لدورها الحيوي في مسيرة البناء والتنمية التي شهدتها الدولة منذ قيام الاتحاد. فقد آمنت القيادة الرشيدة منذ البدايات بأن المرأة عنصر أساسي في تقدم المجتمع، وأن تمكينها وتعليمها هو استثمار في مستقبل الوطن واستدامة إنجازاته.
وقد رسّخ المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذه الرؤية عندما أكد أن "المرأة
نصف المجتمع"
ومن هذا الإيمان العميق بدور المرأة، حرصت دولة الإمارات منذ تأسيسها على
توفير البيئة الداعمة التي تمكن المرأة من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات
الحياة، لتكون شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية.
كما كان لـ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" دور
محوري في دعم المرأة الإماراتية وتعزيز حضورها في مجالات التعليم والعمل والمشاركة
المجتمعية، من خلال المبادرات والمؤسسات التي أسهمت في تمكين المرأة وتنمية
قدراتها. وقد شكلت جهود سموها حجر الأساس لمسيرة طويلة من الإنجازات التي حققتها المرأة
الإماراتية، لتصبح نموذجاً يُحتذى به في المنطقة والعالم.
ولم يكن انخراط المرأة الإماراتية في مجالات التعليم والعمل نتيجة
مطالبات أو حراك اجتماعي كما شهدته بعض الدول، بل جاء ثمرة ثقة القيادة بقدراتها
وإيمان المجتمع بدورها. فقد شاركت المرأة الإماراتية منذ وقت مبكر في مختلف
المجالات، ووقفت إلى جانب الرجل جنباً إلى جنب في بناء الوطن وخدمته، مساهمة في
تحقيق الإنجازات التي تشهدها الدولة اليوم.
كما تحظى المرأة الإماراتية في دولة الإمارات بفرص متكافئة مع الرجل في
مجالي التعليم والعمل، حيث وفرت الدولة لها جميع السبل التي تمكنها من تحقيق
طموحاتها والمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات. وقد أثمرت هذه السياسات عن حضور
متميز للمرأة الإماراتية في ميادين متعددة، من التعليم والاقتصاد والصحة والأمن إلى
العمل الحكومي والقيادي.
ولا يقتصر دعم الدولة على إتاحة الفرص فحسب، بل يمتد أيضاً إلى مراعاة
طبيعة دور المرأة في المجتمع باعتبارها ابنة وأختاً وزوجة وأماً، حيث تحرص الدولة
على توفير المزايا والتسهيلات التي تمكنها من التوازن بين مسؤولياتها الأسرية
ودورها المهني. ويعكس هذا النهج المتوازن رؤية دولة الإمارات في تمكين المرأة مع
الحفاظ على دورها المحوري في الأسرة والمجتمع، وهو نموذج متقدم قلّما نجده حتى في
بعض الدول التي تصنف ضمن الدول المتقدمة.
وقد برزت عبر تاريخ الدولة العديد من النماذج النسائية التي أسهمت في
إثراء المشهد الثقافي والاجتماعي والوطني، مثل الكاتبة الإماراتية شيخة الناخي التي
تُعد من رائدات الأدب في الدولة، إلى جانب شخصيات نسائية بارزة في مجالات الفكر
والمجتمع مثل الدكتورة موزة غباش والدكتورة رفيعة غباش وغيرهن من السيدات اللواتي
كان لهن أثر واضح في مسيرة التنمية الثقافية والاجتماعية.
وفي الوقت الحاضر، تواصل المرأة الإماراتية حضورها المتميز في مواقع
القيادة وصنع القرار، حيث تشغل العديد من المناصب الوزارية والقيادية، ومن أبرزهن
معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، التي تمثل
نموذجاً مشرفاً للمرأة الإماراتية في العمل القيادي والدبلوماسي، إلى جانب العديد
من القيادات النسائية التي تسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.
كما لا يمكن الحديث عن نجاحات المجتمع الإماراتي دون الإشارة إلى الدور
العظيم الذي قامت به الأمهات الإماراتيات في بناء الأجيال وتعليمهم وغرس القيم في
نفوسهم. فقد كان للأم والأخت دور أساسي في إعداد جيل من الكفاءات والقيادات
الوطنية التي نفخر بها اليوم، الأمر الذي يؤكد أن نجاحات الوطن هي ثمرة تكامل
الأدوار بين أفراد المجتمع. حيث أكد ذلك المغفور
له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه في كلمته الشهيرة بأن "المرأة
تُشكل إحدى دعائم مجتمع الإمارات، لأنها الابنة والأخت وهي الأم التي تربي الجيل
الجديد"
إن يوم المرأة الإماراتية ليس مجرد مناسبة للاحتفاء، بل هو محطة نستذكر فيها مسيرة من العطاء والإنجاز، ونجدد فيها التأكيد على استمرار دعم وتمكين المرأة الإماراتية لتظل شريكاً أساسياً في تحقيق تطلعات دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
شيخة عبد العامري
رئيس قسم الرقابة على وسطاء أسواق رأس المال
5 Comments
Anonymous علق في 31/08/2026
مقالة جميلة و مُتقنة كل التوفيق لكِ
Anonymous علق في 31/08/2026
ملهمه للمرأه الاماراتيه
بحاجة لمساعدة؟
للمساعدة، برجاء التواصل مع: