من التمكين إلى القيادة.. مسيرة المرأة الإماراتية في الهيئة الاتحادية للضرائب

25/08/2026 عام | الهيئة الاتحادية للضرائب

 667     0

يكتسب يوم المرأة الإماراتية لهذا العام أهميةً خاصة بانطلاقه تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، الذي أعلنته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، تعبيراً عن روح دولة الإمارات التي تتطلع دائماً إلى المستقبل بطموح ومسؤولية وإصرار على التطور. ويأتي الاحتفاء هذا العام بصورة استثنائية، ممتداً على مدار شهر كامل، ليعكس التقدير الوطني العميق لإنجازات المرأة الإماراتية، ويؤكد أن تمكينها هو نهج مؤسسي مستدام رسخته منذ قيام الاتحاد رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وواصلت القيادة الرشيدة تعزيزه بالتشريعات والسياسات والفرص التي نقلت المرأة من المشاركة إلى التأثير والقيادة وصناعة القرار، وجعلت من تمكين المرأة أساساً وطنياً يعزز قدراتها القيادية وحضورها في القطاعات التخصصية والمستقبلية.


ويُمثل يوم المرأة الإماراتية مناسبة وطنية نستحضر فيها بكل فخر مسيرةً استثنائية من الإنجاز والعطاء، ونحتفي من خلالها بالدور المحوري الذي تؤديه أخواتنا بنات الإمارات في مسيرة تنمية الدولة. وهو ليس يوماً لتكريم ما تحقق فحسب، بل محطة وطنية متجددة نستشرف من خلالها الأدوار المستقبلية للمرأة، ونؤكد ثقتنا بقدرتها على مواصلة الإسهام في مستقبل دولة الإمارات وترسيخ مكانتها بين أكثر دول العالم تقدماً وازدهاراً.


يُمثل القطاع الضريبي أحد القطاعات الاستراتيجية التي تتطلب دقة عالية وكفاءة مهنية وقدرات متقدمة في التحليل والابتكار والتعامل مع التشريعات والأنظمة الرقمية. وقد أثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في هذا المجال، لتصبح شريكاً رئيسياً في تطوير العمليات والخدمات، وتعزيز الامتثال الضريبي، وتحسين تجربة المتعاملين، ودعم التحول الرقمي والابتكار المؤسسي. ويعكس حضورها المتنامي في الوظائف التخصصية والقيادية نضج مسيرة التمكين في دولة الإمارات، ودورها الفاعل في بناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة ومرونة وشفافية تدعم الاستدامة المالية وتنافسية الاقتصاد الوطني.


وتعتز الهيئة الاتحادية للضرائب بما حققته من تقدم في مجال الحضور الفاعل للمرأة الإماراتية في مختلف قطاعاتها ومستوياتها الوظيفية، حيث تعكس أحدث بيانات الهيئة حضوراً فاعلاً للمرأة الإماراتية، إذ تضم مئات الموظفات المواطنات اللواتي يشكلن نحو 45% من إجمالي العاملين، مع تمثيل مماثل في المجالات التخصصية والقطاع الضريبي، ونحو 30% من الوظائف القيادية. وتؤكد هذه المؤشرات نجاح الهيئة في بناء كفاءات نسائية وطنية تسهم في تطوير المنظومة الضريبية والتحول الرقمي والابتكار المؤسسي، مع مواصلة توفير مسارات مهنية تتيح للموظفات التقدم نحو أدوار قيادية والمشاركة بصورة أوسع في المشاريع الاستراتيجية وصناعة القرار.


وتحرص الهيئة على تعزيز التواصل المؤسسي مع موظفاتها من خلال المجلس النسائي، والمنتدى السنوي، والجلسات الحوارية التي تستعرض قصص النجاح وتدعم تبادل الخبرات وإلهام الكفاءات الشابة. كما تتبنى سياسات مرنة تراعي التوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية، بما يعزز الاستقرار والإنتاجية والابتكار. وتنظر الهيئة إلى تمكين المرأة باعتباره مساراً مستداماً ينتقل من إتاحة الفرص إلى إعداد القيادات، ومن دعم المشاركة إلى تعظيم الأثر وصناعة المزيد من قصص النجاح.


وفي هذا اليوم الوطني الهام، يوم المرأة الإماراتية، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع أخواتي في الهيئة الاتحادية للضرائب، تقديراً لما يقدمنه من عمل مخلص، وكفاءة مهنية، والتزام راسخ بقيم الخدمة الحكومية والتميز المؤسسي. لقد كان لعطائكن وإسهاماتكن أثر واضح في تطوير أعمال الهيئة، والارتقاء بخدماتها، وتعزيز كفاءة المنظومة الضريبية. ونعتز بكل موظفة اختارت أن تجعل من المعرفة والإتقان والابتكار أدوات لخدمة وطنها والمساهمة في تحقيق أهداف مؤسستها.


 عبدالعزيز محمد الملا 

مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب


تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.